المرداوي
168
الإنصاف
قال في الفروع وظاهر كلامهم لا يعني أن المرتد فيه يقتل فيه . تنبيهان الأول ظاهر قوله ولكن لا يبايع ولا يشارى . أنه لا يكلم ولا يواكل ولا يشارب وهو ظاهر كلام جماعة . وقال في المستوعب والرعاية ولا يكلم أيضا ونقله أبو طالب . وزاد في الروضة لا يواكل ولا يشارب . الثاني الألف واللام في الحرم للعهد وهو حرم مكة . فأما حرم المدينة فليس كذلك على الصحيح من المذهب . وذكر في التعليق وجها أن حرمها كحرم مكة . قوله ( وإن فعل ذلك في الحرم استوفي منه فيه ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وذكر جماعة فيمن لجأ إلى داره حكمه حكم من لجأ إلى الحرم من خارجه . فوائد إحداها الأشهر الحرم لا تعصم من شيء من الحدود والجنايات على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وتردد الشيخ تقي الدين رحمه الله في ذلك . قال في الفروع ويتوجه احتمال تعصم . واختاره بن القيم رحمه الله في الهدى . الثانية لو قوتلوا في الحرم دفعوا عن أنفسهم فقط . وقدمه في الفروع . وقال هذا ظاهر ما ذكروه في بحث المسألة . وصححه بن الجوزي .